ابن هشام الأنصاري
322
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
متصلتين نحو : ( من الكبر ) أو منفصلتين بساكن غير ياء نحو : ( من عمرو ) بخلاف نحو : ( أعوذ باللّه من الغير ، ومن قبح السّير ، ومن غيرك ) واشتراط النّاظم تطرّف الرّاء مردود بنصّ سيبويه على إمالتهم فتحة الطّاء من قولك : ( رأيت خبط رياح ) . والثّالث : هاء التأنيث ، وإنّما يكون هذا في الوقف خاصّة ، كرحمة ونعمة ؛ لأنّهم شبهوا هاء التّأنيث بألفه لاتفاقهما : في المخرج ، والمعنى ، والزّيادة ، والتطرف ، والاختصاص بالأسماء ، وعن الكسائي إمالة هاء السّكت أيضا نحو : كِتابِيَهْ ( 1 ) والصحيح المنع ، خلافا لثعلب وابن الأنباري . * * * هذا باب التّصريف [ حده ] وهو : تغيير في بنية الكلمة لغرض معنويّ أو لفظيّ ؛ فالأول كتغيير المفرد إلى التّثنية والجمع ، وتغيير المصدر إلى الفعل والوصف . والثاني : كتغيير قول وغزو إلى قال وغزا ، ولهذين التّغييرين أحكام كالصّحة والإعلال ، وتسمى تلك الأحكام علم التّصريف ، ولا يدخل التّصريف في الحروف ، ولا فيما أشبهها وهي الأسماء المتوغّلة في البناء والأفعال الجامدة ؛ فلذلك لا يدخل فيما كان على حرف أو حرفين ؛ إذ لا يكون كذلك إلّا الحرف كباء الجر ولامه ، وقد وبل ، وما أشبه الحرف كتاء قمت ، و ( نا ) من ( قمنا ) ، وأما ما وضع على أكثر من حرفين ثم حذف بعضه فيدخله التّصريف ، نحو : يد ودم في الأسماء ، ونحو : ( ق زيدا ) و ( قم ) و ( بع ) في الأفعال . * * * [ فصل : تنقسم الاسم إلى مجرد ومزيد فيه ] فصل : ينقسم الاسم إلى مجرّد من الزوائد ، وأقلّه الثّلاثيّ كرجل ، وغايته الخماسيّ كسفرجل ، وما بينهما الرّباعيّ كجعفر ، وإلى مزيد فيه وغايته سبعة كاستخراج ، وأمثلته في قول سيبويه لا تليق بهذا المختصر . [ أبنية الاسم الثلاثي المجرد ] وأبنية الثلاثي أحد عشر ، والقسمة تقتضي اثني عشر ؛ لأنّ الأوّل واجب
--> ( 1 ) سورة الحاقة ، الآية : 28 .